الشيخ أحمد فريد المزيدي

36

الإمام الجنيد سيد الطائفتين

الشيخ سهل التستري « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه قال السلمي : سهل بن عبد اللّه التستري وهو سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى ابن عبد اللّه بن رفيع وكنيته أبو محمد أحد أئمة القوم وعلمائهم والمتكلمين في علوم الرياضات والإخلاص وعيوب الأفعال ، صحب خاله محمد بن سوار وشاهد ذا النون المصري سنة خروجه إلى الحج بمكة . وأسند الحديث . من كلامه : قال المالكي البصري : سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : ما طلعت شمس ولا غربت على أحد على وجه الأرض إلا وهم جهال باللّه إلا من يؤثر اللّه على نفسه وزوجه ودنياه وآخرته . وقال سهل : أدنى الأدب أن تقف عند الجهل ، وآخر الأدب أن تقف عند الشبهة . وقال سهل : شكر العلم العمل وشكر العمل زيادة العلم . وقال : ما من قلب ولا نفس إلا واللّه مطلع عليها في ساعات الليل والنهار ، فأيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس . وقال : الذي يلزم الصوفي ثلاثة أشياء حفظ سره وأداء فرضه وصيانة فقره . وقال : اللّه قبلة النية والنية قبلة القلب والقلب قبلة البدن والبدن قبلة الجوارح والجوارح قبلة الدنيا . وقال سهل : ليس في الضرورة تدبير فإذا صار إلى التدبير خرج من الضرورة .

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : الحلية ( 10 / 189 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 11 / 532 ) ، وطبقات الصوفية ( ص 206 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 273 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 46 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 182 ) ، والطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 90 ) ، والمنتظم ( 5 / 162 ) .